فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 16

نحو أن يقال: الصياغة أشرف من الدباغة، لأن موضوعها هو الذهب والفضة، أشرف من جلد الميتة، الذى هو موضوع الدباغة.

وإما بشرف صورها، نحو أن يقال: طبع السيوف أشرف من طبع القيود.

وإما بشرف غرضها، وكمالها، كصناعة الطب، التى غرضها إفادة الصحة، فإذا ثبت ذلك .. فصناعة التفسير قد حصل لها الشرف من جهاتها الثلاثة، وهو أن موضوع المفسّر: كلام اللّه تعالى، الذى هو ينبوع كل حكمة، ومعدن كل فضيلة، وصورة فعله: إظهار خفيات كل ما أودعه منزّله من أسراره، ليدبّروا آياته، وليذكر أولوا الألباب، وغرضه: التمسك بالعروة الوثقى، التى لا انفصام لها، والوصول إلى السعادة الحقيقية، التى لا فناء لها، ولهذا أعظم اللّه محلّه، بقوله تعالى: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا قيل: هو تفسير القرآن

وَلقد وردت لفظة (تفسير) فى القرآن الكريم لتعطى معنى الكشف والإيضاح. قال تعالى: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا [الفرقان: 33]

وجاء في القاموس: الفسر: الإبانة وكشف المغطى.

وفى لسان العرب: الفسر: البيان. فسّر الشىء يفسّره بالكسر، ويفسره بالضم، فسرا، وفسّره: أبانه. والتفسير مثله. ثم قال: الفسر: كشف المغطى. والتفسير: كشف المراد عن اللفظ المشكل، أى توضيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت