فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 164

قال عبد اللّه بن عمرو- رضى اللّه عنه- وأيم اللّه إنه- أى هابيل- كان لأشد الرجلين، ولكن منعه التّحرج والورع، ولهذا ثبت في الصحيحين- عن النبى المصطفى- صلّى اللّه عليه وسلّم- أنه قال:"إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار، قالوا يا رسول اللّه: هذا القاتل فما بال المقتول؟."

قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه"."

وذكر الإمام أحمد- أن سعد بن أبى وقّاص قال- عند فتنة عثمان ابن عفان:

"أشهد أن رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- قال: إنها ستكون فتنة، القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشى، والماشى خير من الساعى، قال: أفرأيت إن دخل علىّ بيتى، فبسط يده إلىّ ليقتلنى؟ فقال: كن كابن آدم."

وفى رواية أخرى: قال: فقلت يا رسول اللّه: أرأيت إن دخل بيتى وبسط يده ليقتلنى؟ قال: فقال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- كن كابن آدم، وتلا قوله تعالى: لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي .. ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ، إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ

وَقد ذكر المفسرون: إن أول من أخذ بهذه الآية من هذه الأمة- لعثمان ابن عفان- رضى اللّه عنه.

وتقرير المعنى: يا أخى لئن مددت إلىّ يدك بالسوء أن تقتلنى ظلما وعدوانا، ما أنا بباسط يدى إليك لأقتلك أبدا، لأننى أخاف اللّه رب العالمين، الذى تعهدنا بالعناية والرعاية، وخلقنا على أتم خلق وأكمله، فمن يتعدى على هذا الخلق السوى، فقد استحق العذاب الشديد.

يا أخى: إننى لا أريد مقابلة الجريمة بالجريمة أصلا، فإنك إن فعلتها تبوء بإثم قتلى، وإثمك الخاص بك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت