فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 163

قال البيضاوى:"توعّده بالقتل لفرط الحسد له على تقبل قربانه، فأجابه بأنك أتيت من قبل نفسك بترك التقوى- لا من قبلى، وفيه إشارة إلى أن الطاعة لا تقبل إلّا من مؤمن متّق للّه".

قال ابن مالك المقرى: سمعت أبا الدرداء: يقول:

لأن استيقن أن اللّه قد تقبّل لى صلاة واحدة، أحب إلىّ من الدنيا وما فيها، إن اللّه يقول: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.

وقال معاذ بن جبل- رضى اللّه عنه: يحبس الناس (يوم القيامة) فى بقيع واحد، فينادى مناد: أين المتّقون؟ فيقومون في كنف من الرحمن، لا يحتجب اللّه منهم، ولا يستتر، قيل: من المتّقون؟ قال: قوم اتقوا الشرك، وعبادة الأوثان، وأخلصوا العبادة، فيمرون إلى الجنة

وقوله: لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ [المائدة: 28]

قال له أخوه الرجل الصالح (هابيل) الذى تقبّل اللّه قربانه لتقواه، حين تواعده أخوه (قابيل) بالقتل، على غير ما ذنب منه إليه لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي .. ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ أى لا أقابلك على صنيعك الفاسد بمثله، فأكون أنا وأنت سواء في الخطيئة إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ أى من أن أصنع كما تريد أن تصنع، بل أصبر وأحتسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت