فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 195

قال ابن عباس: كانوا ثمانين نفسا منهم نساؤهم، وقيل: كانوا اثنين وسبعين نفسا.

وقيل: إنما كان نوح وبنوه الثلاثة: سام، وحام ويافث، وكنائنه الأربع نساء، هؤلاء الثلاثة وامرأة يام.

وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ

[هود: 41]

وقال نوح: اركبوا في السفينة قائلين باسم اللّه مجريها أى إجراؤها، ومرساها- أى إرساؤها، نعم من اللّه كل شئ، وهذه بشارة لهم بحفظها ورعايتها من اللّه، إن ربى لغفور ستار، رحيم بالخلق كريم، ومن مظاهر رحمته نجاة المؤمنين، وهلاك الظالمين. قال اللّه تعالى:

فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ، فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ

[المؤمنون: 28، 29]

ولهذا تستحب (التسمية) فى ابتداء الأمور، عند الركوب على السفن، وعلى الدواب، كما قال عز وجل:

وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ، لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ، ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ، وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ [الزخرف: 12، 13] .

وجاءت السنة المطهرة بالحث على ذلك والندب إليه:

فعن ابن عباس، عن النبى صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"أمان أمّتى من الغرق إذا ركبوا في السّفن أن يقولوا: بسم اللّه الملك .."وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ..

[الآية 91 من الأنعام] بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها، إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت