فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 194

فقيل: كان أول من أدخل من الطيور (الدّرّة) وآخر من أدخل من الحيوانات (الحمار) ، فتعلّق إبليس بذنبه، وجعل يريد أن ينهض فيثقله إبليس، وهو متعلق بذنبه، فجعل يقول له نوح: مالك .. ويحك .. أدخل، فينهض ولا يقدر، فقال: أدخل وإن كان إبليس معك، فدخلا في السفينة. .

وذكر بعض السلف: أنهم لم يستطيعوا أن يحملوا معهم (الأسد) حتى ألقيت عليه الحمّى

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم- فيما رواه عنه زيد بن أسلم عن أبيه:"لما حمل نوح في السفينة من كل زوجين اثنين، قال أصحابه: وكيف تطمئن المواشى ومعها الأسد؟ فسلّط اللّه عليه الحمى، فكانت أول حمّى نزلت على الأرض، ثم شكوا (الفأرة) فقالوا: الفويسقة تفسد علينا طعامنا ومتاعنا، فأوحى اللّه إلى الأسد، فعطس فخرجت (الهرّة) منه فتخبأت الفأرة منها."

قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ، وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ [هود: 40]

أى احمل في السفينة من كل نوع من الأحياء زوجين ذكر وأنثى، واحمل فيها أهل بيتك ذكورا وإناثا، إلا ما استثنى منهم ممن سبق عليه القوم، فصار في عداد الكفار، وأحمل فيها من آمن معك من قومك- أى احمل فيها أهلك، وهم أهل بيته وقرابته، إلّا من سبق عليه القول منهم، ممن لم يؤمن باللّه، فكان منهم ابنه (يام) الذى انعزل وحده، و (امرأة نوح) وكانت كافرة باللّه ورسوله.

وَقوله (مَنْ آمَنَ) أى من قومك- (وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) أى نزر يسير مع طول المدة والمقام بين أظهرهم ألف سنة إلا خمسين عاما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت