فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 34

ولعل ما يستوجب ذلك التفرق للآيات ذات الموضوع الواحد، ما يكون من أسباب النزول، لكل جزء من أجزاء الموضوع، ويتضح هذا الأمر أكثر ما يتضح في الآيات. التى تتعلق بمسلك الرسول ودعوته. من مثل قوله تعالى:

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجًا وَذُرِّيَّةً

[الرعد: 38]

حين قالوا: لا همّ له إلا النساء.

وقوله سبحانه: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ [الفرقان: 20]

حين قالوا: ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ [الفرقان: 7]

ويتضح هذا الأمر أيضا، في الآيات التى توضح التدرّج في التشريع- كما في قضية الرّبا

كقوله تعالى: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ [الروم: 39]

ثم قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافًا مُضاعَفَةً، وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران: 130]

ثم قوله سبحانه: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة: 279]

ويتضح كذلك، عند تكرير التنبيه حتى ترسخ العقيدة، كالآيات المتعلقة بالألوهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت