دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 33
ومن البديهى لدارس القرآن وتاليه، أن يعلم من الآيات المتفرقة في سوره، والمنتشرة في أنحائه، ما يكون متعلقا بموضوع واحد، وتكون تلك الآيات متعددة في أمكنتها من القرآن، موزعة في سوره. وهى مع تعددها وتفرقها متحدة الموضوع، مشتركة في نوعية البحث، لكن النظم القرآنى وفقا للترتيب الإلهى، استوجب توزيعها لذكرها في مناسباتها، واستلزم تفريقها حتى تطلب عند الحاجة إليها، وعند وجود الدافع إلى استخراجها وذكرها.
* من ذلك على سبيل المثال، ما يتعلق بموضوعات: الخمر، والجهاد في سبيل اللّه، والدعوة إلى اللّه، وأيضا الزواج والطلاق، وقصص الأنبياء، ..
إلى آخر الموضوعات التى اشتمل عليها القرآن.
* فمما يتعلق بالخمر، في الآيات المكية:
قوله تعالى في سورة النحل: وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا [الآية: 67]
ومما يتعلق بها- في الآيات المدنية، ما جاء في عدد من السور:
ففى سورة البقرة، قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ، قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [البقرة: 219]
وفى سورة النساء، قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ. [الآية: 43] .
وفى سورة المائدة، قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
[الآية: 90]