دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 340
والمعنى: وآتينا عيسى ابن مريم البتول المعجزات الواضحة، دليلا على صدقه، وقويناه بجبريل، وخص عيسى بتأييد روح القدس لكرامته.
2 -تعليم اللّه إياه الإنجيل والتوراة .. كان يقرأهما من حفظه.
كما قال الحق سبحانه: وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ [المائدة: 110]
وقال تعالى: وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ [آل عمران: 48]
قيل: الكتاب هو الخط، قيل: الخط عشرة أجزاء، فتسعة منها لعيسى، والحكمة والتوراة والإنجيل.
والمعنى: واذكر نعمتى عليك إذ علمتك قراءة الكتاب، وعلمتك الحكمة، والعلم النافع في الدنيا والآخرة، وخاصة التوراة والإنجيل.
3 -خلقه الطير من الطين.
كما قال تعالى مخبرا عنه: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ [آل عمران: 49]
وقال جل جلاله: وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي، فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي [المائدة: 110]
فكان- عليه السلام- يصور من الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكون طيرا بإذن اللّه.
قال المفسرون: ولم يخلق غير الخفّاش، وإنما خصّ بالخفاش لأنه أكمل الطير خلقا، فيكون أبلغ في القدرة، لأن له ثديا وأسنانا، ويلد ويحيض ويطير.
قال وهب: كان يطير ما دام الناس ينظرون إليه، فإذا غاب عنهم سقط ميتا، ليتميّز فعل الخلق، عن فعل اللّه تعالى، وليعلم أن الكمال للّه عز وجل.