فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 353

فقالوا مرة: إنه (اللّه) ، وقالوا في أخرى (ابن اللّه) ، وقالوا ثالثة بعقيدة التثليث (الأب، والابن، والروح القدس) . ولقد كفّرهم القرآن بزعمهم، وحرم عليهم الجنة.

فقال عز من قائل: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ .. قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا. [المائدة: 17]

إن القرآن الكريم يبطل تلك العقيدة الوثنية .. فيقول الحق سبحانه:

يا أيها الرسول .. قل لهؤلاء الذين تجرءوا على مقام الألوهية: من يملك من اللّه شيئا إذا أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه؟ من يمنع اللّه إذا أراد أن يميت المسيح وأمه، لا أحد يقدر على هذا، فاللّه لا رادّ لقضائه، ولا معقب لحكمه، بل لا يستطيع أحد أن يشفع عنده إلا بإذنه وأمره، وها هو ذا المسيح وأمه، قد حصل لهما ما حصل لبقية الخلق، فهل منعا عن أنفسهما شيئا.

وإذا كان المسيح لم يستطع أن يدفع شيئا عن نفسه، ولا عن أمه، ولم يستطع أحد أن يدفع عن المسيح شيئا، فهل يكون هو اللّه، الذى بيده ملكوت كل شيء؟ تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت