دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 396
وقد دعم الشيخ محمد عبده- في تفسيره- فكرة وحدة السياق في السورة الواحدة، وأن المدار على عموم اللفظ، لا على خصوص السبب. ولقد سار على نفس منهجه علماء كثيرون، ذكرنا منهم:
الشيخ سيد قطب في تفسيره"فى ظلال القرآن"والشيخ أمين الخولى- رحمه اللّه- في محاضراته وكتاباته، والدكتورة عائشة عبد الرحمن في التفسير البيانى للقرآن. والدكتور شوقى ضيف في تفسير سورة الرحمن وقصار السور، والدكتور محمد خلف اللّه أحمد في تفسير سورة الرعد.
وبعد أن حللنا منهج كل عالم من هؤلاء العلماء، رأينا من المفيد أن نتعرض لمناهج البحث في التفسير الموضوعى.
* وبعد إذ انتهينا من الدراسة التمهيدية، انتقلنا بعد ذلك إلى دراسة أهم القصص القرآنى لأنبياء اللّه ورسله، مراعيا الجانب الزمنى، والترتيب الإلهى الوارد في القرآن.
ولقد خصصنا الفصل الأول للحديث عن أنبياء اللّه ورسله. فتحدثنا عن النبوة، وفرقنا بين النبى والرسول، وعرّفنا بالأنبياء المرسلين، ثم تحدثنا عن سماتهم وشمائلهم، ثم حددنا استنادا إلى قول الرسول- صلّى اللّه عليه وسلّم- من أول رسول أرسله اللّه .. وما عدد الرسل، وأين ديارهم ومواطنهم.
ثم أجبنا على السؤال الحائر: هل كانت المنطقة العربية وحدها هى موطن النبوات؟ ..
كما حددنا من هم أولو العزم من الرسل، وأوضحنا معنى الإيمان بالرسل، وأبررنا المؤيدات الإلهية لهؤلاء الرسل. ثم ألمحنا إلى أن الإيمان بالرسل كل لا يتجزأ، فلا يصح الإيمان ببعضهم، والكفر بالبعض الآخر. وذكرنا إن الإيمان