فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 6

لذلك نقول .. إن القصص القرآنى ذاته فيه إعجاز، ذكره الكتاب، جاء على لسان أمىّ، لا يقرأ ولا يكتب، إذ هو النبى الأمى الذى يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل.

ويتساءل أى تال للقرآن .. من أين جاء محمد بهذا القصص الحق، وهو لم يشاهد وقائعه، ولم يقرأها. لأنه لم يكن قارئا؟ ... إنه من عند اللّه، العزيز الحكيم، علّام الغيوب، وبذلك كان القصص الصادق من التحدى، ومن هنا تأتى أهميته.

أضف إلى ذلك، أن اللّه تعالى ذكر الحقائق الإسلامية في القصص، فلم يكن عبرة فقط، بل كان بيانا لحقائق الإسلام، فنجد فيه بيانا لعقيدة التوحيد، والبرهان عليها، جاء في سياق القصص عن النبيين السابقين. فقد كانت قصة إبراهيم الخليل- عليه السلام- دعوة إلى التوحيد. وكيف أنه أبطل عبادة الأوثان، بأنها لا تضر ولا تنفع، وأنه جعلها جذاذا إلّا كبيرا لهم، وأنهم أرادوا عقوبته بالحرق بالنار، فجعلها اللّه تعالى بَرْدًا وَسَلامًا عَلى إِبْراهِيمَ

واقرأ بعض القصص عن نوح- الأب الثانى للبشر، تر الأدلة على التوحيد، بأن تجد في بعضها أدلة التوحيد تساق للضالين، ويوجه أنظارهم إلى الكون وما فيه. وسوق الأدلة على التوحيد- في سياق قصة- يجعله يسرى إلى النفوس من غير مقاومة، وتكراره يجعله يخط في النفس خطوطا، وتتعمق الخطوط، فيكون الإيمان.

وليس القصص القرآنى فيه إثبات أن اللّه وحده هو المستحق للعبادة، وبطلان عبادة الأوثان التى هى أسماء، سمّوها هم وآباؤهم ما أنزل اللّه بها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت