دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 51
أى أن عمر بن الخطاب، حكّم العادة الجارية، من أنه لا تلد المرأة لأقل من سبعة أشهر، فاعتبر ولادتها قبل ذلك قرينة لإقامة الحد عليها.
لكن عليّا- كرم اللّه وجهه- استدرك عليه، وتدارك الأمر، حيث حكّم القاعدة التى تدرأ الحدود بالشبهات، وفهم من الآيتين السابقتين مجتمعتين، أن مدة الحمل يمكن أن تكون ستة أشهر، وهى المدة التى تكتمل بسنتى الرضاع (24 شهرا) ثلاثين شهرا، واعتبر ذلك شبهة تحول دون القطع بوقوع الزنا، ومن ثم فلا يقع الحدّ.
وبمرور الزمن، تطورت الحياة العلمية تطورا كبيرا، ونشط التأليف في معظم العلوم والفنون، نشاطا ملحوظا، وشمل هذا النشاط تفسير القرآن الكريم، والتأليف في علومه، ونرى ممن اهتموا بالتأليف في موضوعات القرآن، علماء كثيرين، يختلفون في عصورهم، ومذاهبهم، ونوع اهتماماتهم ..
-فقد ألف في الناسخ والمنسوخ:
قتادة بن دعامة السدوسى، المتوفى سنة 118 ه
وأبو عبيد القاسم، المتوفى سنة 224 ه
وأبو جعفر النحاس، المتوفى سنة 338 ه
-وألف في معانى القرآن:
أبو زكريا الفراء، المتوفى سنة 207 ه
-وألف في غريب القرآن:
أبو بكر السجستانى، المتوفى سنة 330 ه
والراغب الأصفهانى، المتوفى سنة 503 ه
-وألف في مشكل القرآن:
ابن قتيبة، المتوفى سنة 276 ه