دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 66
ونصف العدد الأول على روىّ اللآم، مثل: (المتعال، وال، الثقال، ضلال)
وغير ذلك مما أشار إليه.
ثم أعقب ذلك بالإشارة الواضحة إلى وحدة ظاهرة في موضوع هذه السورة، وهى إظهار شرف الكتاب المنزّل، وتسفيه آراء المعاندين في طلبهم قرآنا غير هذا، أو آية مادية مثل آيات السابقين من الرسل.
ثم اتبع ذلك بالإشارة إلى طابع الخواتيم، إذ انتهت الفواصل فيها بحروف متقاربة المخارج.
أما ناحية الجمال الفنى، فقد ظهرت في ائتلاف الألفاظ مع المعانى، وفى تناسب الألفاظ والأصوات، وفى اشتقاق قاموس السورة من البيئة العربية ذات الرعد، والبرق، والسحاب، وفى المتقابلات المختلفة، من أمثال: الغيب والشهادة، والسر والجهر، لينتهى من ذلك كله إلى انفراد القرآن بطابع خاص، لا يوجد في المألوف من النثر والشعر، والسورة بذلك كلّ متكامل في منطق الدكتور خلف اللّه.
والظاهرة الواضحة في دراسته، هو الاهتمام بالنواحى الشكلية، أكثر من اهتمامه بالناحية الموضوعية، إذ أن الصور البيانية التى حفلت بها سورة الرعد، كانت في حاجة إلى وقفات تحليلية، تظهر ما بها من جمال وتأثير، كما أن تناسب الآيات وتآخيها، لم يجد من الإيضاح الشامل، ما يجعله أمام القارئ أمرا لا مرية فيه.
بيد أن هذا لم يمنع من كون الدراسة شيّقة، جديدة، وتشير إلى نمط جديد.