دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 75
روى البيهقى في الشعب، عن مالك- رضى اللّه عنه- أنه قال: لا أوتى برجل غير عالم بلغة العرب، يفسر كتاب اللّه إلا جعله نكالا.
سابعها: التفسير بالمقتضى من معنى الكلام، والمقتضب من قوة الشرع
وهذا هو الذى دعا به النبى- صلّى اللّه عليه وسلّم- لابن عباس، حيث قال:"اللهم فقّهه في الدّين، وعلّمه التأويل". والذى عناه- علىّ- رضى اللّه عنه بقوله- حين سئل: هل عندكم عن رسول اللّه شئ بعد القرآن؟ قال: لا والذى فلق الحبّة، وبرأ النسمة إلّا فهم يؤتيه اللّه- عز وجل- رجلا في القرآن""
ومن هنا اختلف الصحابة في فهم بعض آيات القرآن، فأخذ كل بما وصل إليه عقله، وأداه إليه نظره
* وعلى المفسر أن يتجنب في تفسيره:
(أ) - التّهجّم على بيان مراد اللّه من كلامه، مع الجهالة بقوانين اللغة، وأصول الشريعة، وبدون أن يحصل العلوم التى يجوز معها التفسير.
(ب) - الخوض فيما استأثر اللّه بعلمه، كالمتشابه، الذى لا يعلمه إلّا اللّه.
(ج) - التهجّم على الغيب، بعد أن جعله اللّه سرّا من أسراره، وحجبه عن عباده.
(د) - السير مع الهوى والاستحسان، فلا يفسر بهواه، ولا يرجح باستحسانه.
(ه) - تجنب التفسير المقرر للمذهب الفاسد، بأن يجعل المذهب أصلا، والتفسير تابعا، فيحتال في التأويل حتى يصرفه إلى عقيدته.
(و) - عدم القطع- عند التفسير- بأن مراد اللّه كذا وكذا، من غير دليل، فهذا منهىّ عنه شرعا، لقوله تعالى: وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [البقرة: 169]