فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 82

وقد جاء في القرآن العظيم ما يدعم هذا الخبر، في قوله تعالى:

وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا، أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ

[النحل: 36]

وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ [فاطر: 24]

وقد أقر وآمن الصحابة ومن جاء بعدهم من علماء الإسلام بما جاء عن الرسول المصطفى- صلّى اللّه عليه وسلّم- فأقرّوا بنبوة آدم، وأيقنوا أن عدد الأنبياء"مائة وأربعة وعشرون ألفا"، وأن عدد المرسلين منهم ثلثمائة وخمسة عشر رسولا.

ولا تثريب عليهم في ذلك، لعدم وجود ضرر يترتب على الأخذ بهذا الخبر، إذ هو كأخبار بنى إسرائيل، تصح روايتها للإعتبار بها، إذا لم يوجد في القرآن ما ينافيها أو يتنافى معها.

فإن قيل: بل جاء في القرآن ما يتنافى معها، وهو قوله تعالى: مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ

قلنا: المنفى هنا هو أخبارهم وأسماؤهم، وأحوالهم مع أممهم، أما خبر إجمالى كهذا فإنه لا يتنافى مع الآية أبدا.

ومن المهم أن نعرف:

1 -أن أنبياء اللّه ورسله المذكورين في القرآن خمسة وعشرون رسولا.

وقد نصّ القرآن على أن آدم أبا البشر جميعا- هو أول المرسلين، وبناء على ذلك فتاريخ الرسل يبتدئ به، فقد كان لنزوله إلى الأرض، وتناسل أبنائه وتكاثرهم استكمالا لحركة الحياة، إذ به تكمل آدمية الإنسان، وبه يتم شرفه، ويتأهل للسعادة في الحياتين الدنيوية والأخروية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت