فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 94

فهذه البشارة الواردة في كتاب اللّه (التوراة) تشهد شهادة واضحة بنبوة النبى محمد- صلّى اللّه عليه وسلّم- ووجوب اتباعه، ولزوم طاعته، وهى حجة على أهل الكتاب جميعا، وإن جحدوها وتأوّلوها.

فقول الحق- سبحانه- في التوراة: (سوف أقيم لهم نبيا مثلك) فهو الشهادة على صدق نبوّته. وصحة رسالته، لأن المتكلم هو اللّه، والمخاطب هو نبى اللّه موسى، ومن كان (مثله) فهو نبى ورسول مبعث أيضا.

وفى قوله تعالى في التوراة (وأجعل كلامى في فيه) لا ينطبق إلا على النبى محمد- صلّى اللّه عليه وسلّم- لأنه هو الذى يقرأ كلام اللّه ويحفظه، وهو القرآن الكريم.

وقوله تعالى: (يكلمهم بكل شيء) أقوى دليل وشاهد، إذ النبى- صلّى اللّه عليه وسلّم- تكلّم بغيب لم يتكلم به نبى سواه، إذ أخبر بكثير من الأمور الغيبية، فأخبر عن أصحاب الكهف، وذى القرنين، والخضر صاحب موسى، وتحدث عن الروم، ونبأ بفتح فارس، وبلاد الروم، وفتح مكة .. إلى آخر هذه الأمور التى لم يكن يعرفها من قبل.

وجاء في العهد القديم ما نصه:

قال اللّه تعالى: يا أيها النبى إنا أرسلناك مبشرا ونذيرا، وحرزا للأميين، أنت عبدى ورسولى، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يدافع السيئة بالسيئة، ولكن يعفوا ويصفح ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح به أعينا عميا، وآذانا صما وقلوبا غلفا""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت