فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 95

وجاء فيه أيضا:"هم أغارونى بغير اللّه، وأغضبونى بمعبوداتهم الباطلة، وأنا أغيرهم بغير شعب وبشعب جاهل أغضبهم". فقول اللّه"وبشعب جاهل"دليل صريح على أنه الشعب العربى، إذ هو الشعب الجاهل قبل بعثة النبى- صلّى اللّه عليه وسلّم- الذى بعث للأميين.

كما جاء فيه:"فلا يزول القضيب من يهوذا، والمدبّر من فخذه حتى يجيئ الذى له الكلّ وإياه تنتظر الأمم"- فمن ذا الذى كانت تنتظره الأمم سوى النبى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم.

وجاء في سفر التثنية من التوراة:

(جاء الرب من سيناء، وأشرق لنا من ساعير، واستعلن من جبال فاران، ومعه ألوف الأطهار) فهذه شهادة صريحة من التوراة، واضحة لمحمد- صلّى اللّه عليه وسلّم- بنبوته ورسالته، إذ معنى هذا اللفظ، أن اللّه تعالى ناجى موسى، وأوحى إليه بسيناء، وأرسل عيسى، وأوحى إليه بساعير، وهى من أرض الجبل بالقدس، وبعث محمدا- صلّى اللّه عليه وسلّم- رسولا، معلنا كلمة: (لا إله إلّا اللّه) مستعلنا بها من مكة الواقعة بين جبال فاران، كجبل أبى قبيس وحراء، وغيرهما من جبال مكة المحيطة بها.

إن كل هذه البشارات وردت في العهد القديم"التوراة"وكان اليهود أكثر الناس تلهفا وانتظارا لمبعث النبى العربى، في جزيرة العرب، ولكن الحسد هو الذى دفعهم إلى التنكر له، وعدم الإيمان به، وبذلك دمغهم القرآن ولعنهم:

وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ [البقرة: 89]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت