126 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - , قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو: اللهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر , وعذاب النّار , ومن فتنة المحيا والممات , ومن فتنة المسيح الدّجّال. [1]
وفي لفظٍ لمسلمٍ: إذا تشهّد أحدكم فليستعذ بالله من أربعٍ , يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب جهنّم. [2]
قوله: (من عذاب القبر) فيه ردّ على من أنكره مطلقًا من الخوارج وبعض المعتزلة كضرار بن عمرو وبشر المريسيّ ومن وافقهما.
وخالفهم في ذلك أكثر المعتزلة وجميع أهل السّنّة وغيرهم , وأكثروا من الاحتجاج له.
وذهب بعض المعتزلة كالجيّانيّ: إلى أنّه يقع على الكفّار دون المؤمنين.
قوله: (وعذاب النّار) وللبخاري عن عائشة"ومن فتنة النار"هي سؤال الخزنة على سبيل التّوبيخ، وإليه الإشارة بقوله تعالى (كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها أَلَم يأتكم نذير) .
(1) أخرجه البخاري (1311) ومسلم (588) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه مسلم (588) من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة , وعن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - به.
وأخرجه مسلم أيضًا من طرق أخرى عن أبي هريرة.