فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 3963

131 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي من الليل ثلاث عشرة ركعةً يوتر من ذلك بخمسٍ , لا يجلس في شيءٍ إلاَّ في آخرها. [1]

قوله: (يُصلِّي من الليل ثلاث عشرة ركعةً) وللبخاري عن مسروق، قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل؟ فقالت: سبع وتسع وإحدى عشرة، سوى ركعتي الفجر", وما أجابت به مسروقًا فمرادها , أنّ ذلك وقع منه في أوقات مختلفة، فتارة كان يُصلِّي سبعًا وتارة تسعًا وتارة إحدى عشرة."

وأمّا حديث القاسم عنها عند البخاري"كان يُصلِّي من الليل ثلاث عشرة , منها الوتر وركعتا الفجر , وفي رواية مسلم من هذا"

(1) أخرجه مسلم (737) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. بتمامه.

ولَم يخرّجه البخاري في صحيحه بهذا اللفظ , وإنما أخرج نحوه برقم (1140) من طريق حنظلة عن القاسم عن عائشة بلفظ: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر.

قال الشيخ أبو الحسن عبيد الله بن محمد المبارك فوري رحمه الله. في كتابه"مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (4/ 263) بعد أن عزاه التبريزي للمتفق عليه. قال: فيه نظر؛ لأنَّ قوله: يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلاَّ في آخرها، ليس عند البخاري، بل هو من أفراد مسلم، وكأن المصنف قلَّد في ذلك الجزري وصاحب المنتقى والمنذري حيث نسبوا هذا السياق إلى الشيخين، والعجب من الحافظ أنه قال بعد ذكره في بلوغ المرام: متفق عليه. مع أنه عزاه في التلخيص لمسلم فقط، اللهم إلاَّ أن يقال: إنهم أرادوا بذلك أنَّ أصل الحديث متفق عليه لا السياق المذكور بتمامه، ولا يخفى ما فيه. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت