فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 3963

193 -عن أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه - قال: كنّا مع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في السّفر فمنّا الصّائم , ومنّا المفطر , قال: فنزلنا منزلًا في يومٍ حارٍّ , وأكثرنا ظلاًّ صاحب الكساء , ومنّا من يتّقي الشّمس بيده , قال: فسقط الصُّوّام , وقام المفطرون فضربوا الأبنية , وسقوا الرّكاب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ذهب المفطرون اليوم بالأجر. [1]

قوله: (فسقط الصّوّام) أي: عجزوا عن العمل.

قوله: (وأمّا الذين أفطروا فضربوا الأبنية وسقوا الركاب) وللبخاري"فبعثوا الرّكاب"أي: أثاروا الإبل لخدمتها وسقيها وعلفها.

قوله: (بالأجر) أي: الوافر , وليس المراد نقص أجر الصّوّام , بل المراد أنّ المفطرين حصل لهم أجر عملهم ومثل أجر الصّوّام لتعاطيهم أشغالهم وأشغال الصّوّام , فلذلك قال: بالأجر كله. لوجود الصّفات المقتضية لتحصيل الأجر منهم.

قال ابن أبي صفرة: فيه أنّ أجر الخدمة في الغزو أعظم من أجر الصّيام.

قلت: وليس ذلك على العموم.

(1) أخرجه البخاري (2733) ومسلم (1119) من طريق عاصم الأحول عن مورِّق (بفتح الواو وكسر الراء الثقيلة) العجلي عن أنس - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت