263 -عن أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه - , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار حتى تزهي، قيل وما تزهي؟ قال: حتى تحمرّ، قال: أرأيتَ إذا منع الله الثمرة، بِمَ يستحلُّ أحدُكم مالَ أَخيه. [1]
قوله: (نهى عن بيع الثمار) وللبخاري من رواية ابن المبارك عن حميد الطّويل عن أنسٍ"نهى أن تباع ثمرة النّخل حتّى تزهو"كذا وقع التّقييد بالنّخل في هذه الطّريق، وأطلق في غيرها.
ولا فرق في الحكم بين النّخل وغيره , وإنّما ذكر النّخل لكونه كان الغالب عندهم.
قوله: (حتى تزهي) في رواية إسماعيل بن جعفر عن حميد في الصحيحين"نهى عن بيع ثمر النّخل حتّى تزهو"يقال: زها النّخل يزهو إذا ظهرت ثمرته، وقوله"حتّى تزهي"وهو من أزهى يزهي إذا احمرّ أو اصفرّ.
قال الخطّابيّ: هذه الرّواية هي الصّواب. فلا يقال في النّخل تزهو. إنّما يقال تزهي لا غير. وأثبت غيره ما نفاه فقال: زها إذا طال واكتمل، وأزهى إذا احمرّ واصفرّ.
(1) أخرجه البخاري (1417 , 2083 , 2085 , 2086 , 2094) ومسلم (4061) من طرق عن حميد عن أنس - رضي الله عنه -. وهذا لفظ مالك.