165 -عن عبد الله بن عبّاسٍ - رضي الله عنه - , قال: بينما رجلٌ واقفٌ بعرفة , إذ وقع عن راحلته , فوقصته. أو قال: فأوقصته , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماءٍ وسدرٍ , وكفّنوه في ثوبين. ولا تُحنّطوه , ولا تُخمّروا رأسه. فإنّه يبعث يوم القيامة مُلبّيًا. [1]
وفي روايةٍ: ولا تُخمّروا وجهه ولا رأسه. [2]
قال المصنِّف: الوقص: كسر العنق.
قوله: (بينما رجلٌ) وللبخاري"كان رجلٌ واقفٌ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة فوقع عن راحلته". قوله"واقف"صفة لرجلٍ، وكان تامّة. أي: حصل رجل واقف.
ولَم أقف في شيء من طرق هذا الحديث على تسمية الْمُحرِم المذكور.
وقد وهِمَ بعض المتأخّرين , فزعم أنّ اسمه واقد بن عبد الله , وعزاه لابن قتيبة في ترجمة عمر من كتاب"المغازي".
وسبب الوهم. أنّ ابن قتيبة لَمّا ذكر ترجمة عمر , ذكر أولاده ومنهم عبد الله بن عمر، ثمّ ذكر أولاد عبد الله بن عمر , فذكر فيهم واقد بن عبد الله بن عمر , فقال: وقع عن بعيره وهو محرِم فهلك، فظنّ هذا المتأخّر أنّ لواقد بن عبد الله بن عمر صحبةً , وأنّه صاحب القصّة
(1) أخرجه البخاري (1206 , 1207 , 1208 , 1209 , 1742 , 1751 , 1753) ومسلم (1206) من طرقٍ عدّة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
(2) أخرجه مسلم (1206) من طريق منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.