فهرس الكتاب

الصفحة 3001 من 3963

336 -عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنّ الرضاعة تحرّم ما يَحرُم من الولادة [1] .

قوله: (إنّ الرضاعة تحرّم ما يَحرُم من الولادة) أي: وتبيح ما تبيح، وهو بالإجماع فيما يتعلق بتحريم النّكاح وتوابعه، وانتشار الحرمة بين الرّضيع وأولاد المرضعة وتنزيلهم منزلة الأقارب في جواز النّظر والخلوة والمسافرة.

ولكن لا يترتّب عليه باقي أحكام الأمومة من التّوارث ووجوب الإنفاق والعتق بالملك والشّهادة والعقل وإسقاط القصاص.

قال القرطبيّ: ووقع في رواية"ما تحرّم الولادة"وفي رواية"ما يحرم من النّسب" [2] وهو دالٌ على جواز نقل الرّواية بالمعنى.

قال: ويحتمل أن يكون - صلى الله عليه وسلم - , قال اللفظين في وقتين.

(1) أخرجه البخاري (2503 , 2938 , 4811) ومسلم (1444) من طرق عن مالك عن عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عندها، وأنها سمعتْ صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت: يا رسولَ الله، هذا رجلٌ يستأذن في بيتك، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أراه فلانًا لعمّ حفصة من الرضاعة، فقالت عائشة: لو كان فلانٌ حيًا - لعمها من الرضاعة - دخل عليَّ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فذكره.

وأخرجه مسلم (1444) من طريق ابن جريج وهشام بن عروة عن عبد الله. بالمرفوع فقط

(2) هذه الرواية جاءت في حديث ابن عبّاس الماضي , وكذا جاء في حديث عائشة في قصة أفلح أبي القعيس. وهو الحديث الآتي. في العمدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت