195 -عن عائشة رضي الله عنها , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من مات وعليه صيامٌ صام عنه وليّه. [1]
وأخرجه أبو داود , وقال: هذا في النّذر , وهو قول أحمد بن حنبلٍ.
قوله: (من مات) عامٌّ في المكلفين لقرينة"وعليه صيام".
قوله: (صام عنه وليّه) خبرٌ بمعنى الأمر تقديره فليصم عنه وليّه.
وليس هذا الأمر للوجوب عند الجمهور، وبالغ إمام الحرمين ومن تبعه فادّعوا الإجماع على ذلك. وفيه نظرٌ , لأنّ بعض أهل الظّاهر أوجبه. فلعله لَم يعتدّ بخلافهم على قاعدته.
وقد اختلف السّلف في هذه المسألة:
القول الأول: أجاز الصّيام عن الميّت أصحابُ الحديث، وعلَّق الشّافعيُّ في القديم القولَ به على صحّة الحديث كما نقله البيهقيّ في"المعرفة", وهو قول أبي ثور وجماعة من محدّثي الشّافعيّة.
وقال البيهقيّ في"الخلافيّات": هذه المسألة ثابتة لا أعلم خلافًا بين أهل الحديث في صحّتها فوجب العمل بها، ثمّ ساق بسنده إلى الشّافعيّ , قال: كلّ ما قلت. وصحّ عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - خلافه , فخذوا
(1) أخرجه البخاري (1851) من طريق موسى بن أعين , ومسلم (1147) من طريق ابن وهب كلاهما عن عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة.