فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 3963

192 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ. فرأى زحامًا ورجلًا قد ظُلِّل عليه , فقال: ما هذا؟ قالوا: صائمٌ. قال: ليس من البرّ الصّيام في السّفر. [1]

وفي لفظٍ لمسلمٍ: عليكم برخصة الله التي رخّص لكم [2] .

قوله: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر) تبيّن من رواية جعفر بن محمّد عن أبيه عن جابر عند مسلم , أنّها غزوة الفتح، ولابن خزيمة من طريق حمّاد بن سلمة عن أبي الزّبير عن جابر"سافرنا مع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في رمضان"فذكر نحوه.

قوله: (ورجلًا قد ظُلِّل عليه) في رواية حمّاد المذكورة"فشقّ على رجل الصّوم. فجعلت راحلته تهيم به تحت الشّجرة، فأخبر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك فأمره أن يفطر"الحديث

ولَم أقف على اسم هذا الرّجل، ولولا ما قدّمته من أنّ عبد الله بن رواحة استشهد قبل غزوة الفتح لأمكن أن يفسّر به. لقول أبي الدّرداء: إنّه لَم يكن من الصّحابة في تلك السّفرة صائمًا غيره.

(1) أخرجه البخاري (1844) ومسلم (1115) من طريق شعبة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد عن محمد بن عمرو بن الحسن عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه مسلم (1115) بالسند المتقدّم. ثم قال: حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد نحوه، وزاد: قال شعبة: وكان يبلغني عن يحيى بن أبي كثير أنه كان يزيد في هذا الحديث، وفي هذا الإسناد أنه قال: عليكم برخصة الله الذي رخَّص لكم , قال: فلمَّا سألته، لم يحفظه. وسيتكلم عليه الشارح رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت