52 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - , قال: كان - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي الظّهر بالهاجرة , والعصر والشّمس نقيّةٌ , والمغرب إذا وجبت , والعشاء أحيانًا وأحيانًا , إذا رآهم اجتمعوا عجّل. وإذا رآهم أبطئوا أخّر , والصّبح كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّيها بغلسٍ. [1]
قال المصنف: الهاجرة: هي شدة الحر بعد الزوال
قوله: (بالهاجرة) الهاجرة اشتداد الحر في نصف النهار. قيل: سميت بذلك من الهجر وهو الترك , لأنَّ الناس يتركون التصرف حينئذ لشدة الحر ويقيلون.
ظاهره يعارض حديث الإبراد [2] ، لأنّ قوله كان يفعل , يشعر بالكثرة والدّوام عرفًا. قاله ابن دقيق العيد.
ويجمع بين الحديثين. بأن يكون أطلق الهاجرة على الوقت بعد الزّوال مطلقًا , لأنّ الإبراد مقيّد بحال شدّة الحرّ وغير ذلك كما سيأتي [3] .
فإن وجدت شروط الإبراد أبرد وإلا عجّل، فالمعنى كان يُصلِّي الظّهر بالهاجرة إلاَّ إن احتاج إلى الإبراد.
(1) أخرجه البخاري (535 , 540) ومسلم (646) من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي عن جابر - رضي الله عنه - به.
(2) حديث الإبراد سيأتي إن شاء الله برقم (118)
(3) انظر الحديث الآتي برقم (117)