234 -عن أبي جمرة نصر بن عمران الضُّبعيّ، قال: سألت ابن عبّاسٍ عن المُتعة؟ فأمرني بها , وسألتُه عن الهدي؟ فقال: فيه جزورٌ , أو بقرةٌ , أو شاةٌ , أو شركٌ في دمٍ , قال: وكأن ناسًا كَرِهُوها , فنمتُ. فرأيت في المنام كأنّ إنسانًا ينادي: حجٌّ مبرورٌ , ومُتعةٌ متقبّلةٌ. فأتيت ابن عبّاسٍ فحدّثته. فقال: الله أكبر سنّة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -. [1]
قوله: (أبو جمرة) بالجيم والرّاء. واسمه نصر بن عمران بن نوح بن مخلد الضبعي - بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة - من بني ضبيعة - بضمّ أوله مصغرًا - وهم بطن من عبد القيس. كما جزم به الرشاطي.
وفي بكر بن وائل بطنٌ يقال لهم بنو ضبيعة أيضًا، وقد وهِم من نسب أبا جمرة إليهم من شُراح البخاري، فقد روى الطبراني وابن منده في ترجمة نوح بن مخلد - جد أبي جمرة - أنه قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: ممن أنت؟ قال: من ضُبيعة ربيعة. فقال: خير ربيعة عبد القيس , ثم الحي الذين أنتَ منهم.
قوله: (سألت ابن عبّاسٍ عن المُتعة) [2] في رواية لهما"تمتعتُ"
(1) أخرجه البخاري (1992 , 1603) ومسلم (1242) من طريق شعبة عن أبي جمرة به.
(2) سيأتي الكلام مفصّلًا إن شاء الله عن المتعة في حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - رقم (237) .
فائدة: قال القاضي عياض في مشارق الأنوار (1/ 372) : مُتعة النساء , ومُتعة الحج , ومُتعة المطلَّقة. كلها بضم الميم إلاَّ ما حكى أبو علي عن الخليل في متعة الحج أنها بكسر الميم. والمعروف الضم. انتهى بتجوز.