170 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: لَمّا اشتكى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ذكر بعض نسائه كنيسةً رأينها بأرض الحبشة , يقال لها: مارية - وكانت أمّ سلمة وأمّ حبيبة أتتا أرض الحبشة - فذكرتا من حُسنها وتصاوير فيها , فرفع رأسه - صلى الله عليه وسلم - , وقال: أولئك إذا مات فيهم الرّجل الصّالح بنوا على قبره مسجدًا , ثمّ صوّروا فيه تلك الصّور , أولئك شرار الخلق عند الله. [1]
قوله: (لَمّا اشتكى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -) وللبخاري من طريق هلال عن عروة عنها قالت: قال في مرضه الذي مات فيه. [2] ولمسلمٍ من حديث جندب , أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال نحو ذلك قبل أن يتوفّى بخمسٍ , وزاد فيه"فلا تتّخذوا القبور مساجد , فإنّي أنهاكم عن ذلك".
وفائدة التّنصيص على زمن النّهي , الإشارة إلى أنّه من الأمر المحكم الذي لَم ينسخ لكونه صدر في آخر حياته - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: (رأينها) أي: هما ومن كان مهعما
قوله: (مارية) بكسر الراء وتخفيف الياء التحتانيّة.
قوله: (وكانت أمّ سلمة) أي: رملة بنت أبي سفيان الأمويّة
(1) أخرجه البخاري (417 , 424 , 1276 , 3660) ومسلم (528) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. واللفظ لمسلم.
(2) وهو حديث عائشة الآتي بعده في العمدة.