قال الله عزّ وجل (يا أيّها الذين آمنوا لا تأكلوا الرّبا أضعافًا مضاعفةً .. الآية) , وروى مالك عن زيد بن أسلم في تفسير الآية , قال: كان الرّبا في الجاهليّة أن يكون للرّجل على الرّجل حقٌّ إلى أجلٍ، فإذا حلَّ قال: أتقضي أم تربي؟ فإن قضاه أخذ , وإلَّا زاده في حقّه , وزاده الآخر في الأجل.
وروى الطّبريّ من طريق عطاء , ومن طريق مجاهدٍ نحوه، ومن طريق قتادة , إنّ ربا أهل الجاهليّة يبيع الرّجل البيع إلى أجل مسمّى، فإذا حلَّ الأجل - ولَم يكن عند صاحبه قضاءٌ - زاد , وأخّر عنه.
والرّبا مقصورٌ، وحكي: مدّه. وهو شاذٌّ، وهو من ربا يربو فيكتب بالألف، ولكن قد وقع في خطّ المصحف بالواو.
وأصل الرّبا الزّيادة. إمّا في نفس الشّيء كقوله تعالى (اهتزّت وربت) . وإمّا في مقابلةٍ كدرهمٍ بدرهمين، فقيل: هو حقيقةٌ فيهما.
وقيل: حقيقةٌ في الأوّل مجازٌ في الثّاني.
زاد ابن سريج , أنّه في الثّاني حقيقةٌ شرعيّةٌ، ويطلق الرّبا على كل بيعٍ محرّمٍ.
والصرف: بيع الدّراهم بالذّهب أو عكسه، وسمّي به: لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التّفاضل فيه.
وقيل: من الصّريف. وهو تصويتهما في الميزان.