143 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , قال: من اغتسل يوم الجمعة , غسل الجنابة , ثمّ راح في الساعة الأولى [1] فكأنّما قرّب بدنةً , ومن راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرةً , ومن راح في السّاعة الثّالثة فكأنّما قرّب كبشًا أقرن , ومن راح في السّاعة الرّابعة فكأنّما قرّب دجاجةً , ومن راح في السّاعة الخامسة فكأنّما قرّب بيضةً , فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يسمعون الذّكر. [2]
قوله: (من اغتسل) يدخل فيه كلّ من يصحّ التّقرّب منه , من ذكر أو أنثى حرّ أو عبد.
قوله: (غسلَ الجنابة) بالنّصب على أنّه نعت لمصدرٍ محذوف , أي: غسلًا كغسل الجنابة، وهو كقوله تعالى (وهي تمرّ مرّ السّحاب) , وفي رواية ابن جريجٍ عن سُميٍّ عند عبد الرّزّاق"فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة", وظاهره أنّ التّشبيه للكيفيّة لا للحكم , وهو قول الأكثر.
(1) قوله (في الساعة الأولى) ليست في الصحيحين , وإنما هي زيادة عند بعض رواة الموطأ كما سينبّه عليه الشارح رحمه الله.
(2) أخرجه البخاري (941) عن عبد الله بن يوسف , ومسلم (850) عن قتيبة بن سعيد كلاهما عن مالك عن سُميٍّ عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به.
وللبخاري (887 , 3039) ومسلم (850) من طريق الزهري عن أبي سلمة والأغر عن أبي هريرة نحوه.