216 -عن عبد الله بن عبّاسٍ - رضي الله عنه - , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة , ولأهل الشّام الجحفة , ولأهل نجدٍ قرن المنازل , ولأهل اليمن يلملم , هنّ لهم ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ , ممّن أراد الحجّ أو العمرة. ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ , حتّى أهل مكّة من مكّة. [1]
قوله: (وقّت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: حدّد، وأصل التّوقيت أن يجعل للشّيء وقت يختصّ به , ثمّ اتّسع فيه فأطلق على المكان أيضًا.
قال ابن الأثير: التّوقيت والتّأقيت أن يُجعل للشّيء وقت يختصّ به وهو بيان مقدار المدّة , يقال: وقّت الشّيء بالتّشديد يوقّته ووقَت بالتّخفيف يقته إذا بيّن مدّته، ثمّ اتّسع فيه فقيل للموضع ميقات.
وقال ابن دقيق العيد: قيل: إنّ التّوقيت في اللّغة التّحديد والتّعيين، فعلى هذا فالتّحديد من لوازم الوقت.
وقوله هنا"وقّت"يحتمل: أن يريد به التّحديد. أي: حدّ هذه المواضع للإحرام، ويحتمل: أن يريد به تعليق الإحرام بوقت
(1) أخرجه البخاري (1452 , 1457 , 1748) ومسلم (1181) من طريق وهيب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس.
وأخرجه البخاري (1454 , 1456) ومسلم (1181) من طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس به.