322 -عن فاطمة بنت قيسٍ رضي الله عنها، أنَّ أبا عمرو بن حفصٍ طلَّقها ألبتّة، وهو غائبٌ , وفي روايةٍ: طلَّقها ثلاثًا. فأرسل إليها وكيله بشعيرٍ، فسخِطَتْه، فقال: والله ما لكِ علينا من شيء، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقةٌ. وفي لفظ: ولا سكنى , فأمرها أن تَعتدّ في بيت أمّ شريكٍ، ثم قال: تلك امرأةٌ يغشاها أصحابي، اعتدّي عند ابن أمّ مكتوم، فإنه رجلٌ أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللتِ فآذنيني.
قالت: فلمَّا حللتُ، ذكرتُ له ذلك، وأنَّ معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهمٍ خطَبَاني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أما أبو جهمٍ فلا يضع العصا عن عاتقه، وأما معاوية فصُعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيدٍ، فكرهْتُه، ثم قال: انكحي أسامة بن زيد، فنكحتُه، فجعل الله فيه خيرًا، واغتبطت به. [1]
(1) أخرجه مسلم في"صحيحه" (1480) من طرق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها. مطوّلًا ومختصرًا.
ورواه مسلم أيضًا (1480 , 1481) من طرق أخرى عن فاطمة نحوه. مختصرًا ومطولًا.
ولَم يروه البخاري في صحيحه بهذا السياق
قال الشارح في"الفتح": أخرج مسلمٌ قصتَها من طرق متعددة عنها، ولَم أرها في البخاري , وإنما ترجم لها (باب قصّة فاطمة بنت قيس) ، وأورد أشياء من قصتها بطريق الإشارة إليها، ووهم صاحب"العمدة"فأورد حديثها بطوله في المتفق. انتهى
قلت: وقد شرح ابن حجر غالب ألفاظه. وأورد أهمَّ مسائله. وسأوردها إن شاء الله.