فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 3963

باب التّمتّع

التّمتّع المعروف أنّه الاعتمار في أشهر الحجّ , ثمّ التّحلّل من تلك العمرة والإهلال بالحجّ في تلك السّنة قال الله تعالى: (فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فما استيسر من الهدي) ويطلق التّمتّع في عرف السّلف على القران أيضًا.

قال ابن عبد البرّ: لا خلاف بين العلماء أنّ التّمتّع المراد بقوله تعالى (فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ) أنّه الاعتمار في أشهر الحجّ قبل الحجّ.

قال: ومن التّمتّع أيضًا القران , لأنّه تمتّع بسقوط سفر للنّسك الآخر من بلده، ومن التّمتّع فسخ الحجّ أيضًا إلى العمرة. انتهى.

وأمّا القران. فوقع في رواية أبي ذرٍّ"الإقران" [1] بالألف , وهو خطأ من حيث اللّغة كما قاله عياض وغيره.

وصورته الإهلال بالحجّ والعمرة معًا، وهذا لا خلاف في جوازه. أو الإهلال بالعمرة ثمّ يدخل عليها الحجّ أو عكسه. وهذا مختلف فيه.

وأمّا الإفراد. فالإهلال بالحجّ وحده في أشهره عند الجميع , وفي غير أشهره أيضًا عند من يجيزه، والاعتمار بعد الفراغ من أعمال الحجّ لمن شاء.

(1) أي: في تبويب البخاري حيث قال: باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت