33 -عن عائشة كانت تقول: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناءٍ واحدٍ , نَغْترفُ منه جميعًا. [1]
قوله: (أنا ورسول الله) يحتمل: أن يكون مفعولًا معه , ويحتمل: أن يكون عطفًا على الضّمير. وهو من باب تغليب المتكلم على الغائب لكونها هي السّبب في الاغتسال , فكأنّها أصلٌ في الباب.
قوله: (من إناءٍ واحدٍ) وللبخاري عن الأسود عنها"كلانا جنب"ولمسلم عن أبي سلمة عنها"ونحن جنبان"وللبخاري"من إناء واحد من قدح يقال له الفرَقَ"من الأولى: ابتدائيّة , والثّانية: بيانيّة.
ويحتمل: أن يكون"قدح"بدلًا من إناءٍ بتكرار حرف الجرّ.
وقال ابن التّين: كان هذا الإناء من شبهٍ - وهو بفتح المعجمة والموحّدة - كما تقدّم توضيحه في صفة الوضوء من حديث عبد الله بن زيد [2] .
(1) أخرجه البخاري (269) ومسلم (319) من حديث عروة عنها به. واللفظ للبخاري. ورواه الشيخان من طرق أخرى عن عائشة بمعناه. كما سيُذكر في الشرح.
تنبيه: وقع عند البخاري بلفظ (نغرِف) دون التاء المثناة. ولم أر أحدًا نبّه عليه. ورواية الباب عند النسائي (232) وأحمد (43/ 100) وهما بمعنى.
(2) تقدم برقم (9)