188 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - , قال: بينما نحن جلوسٌ عند النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجلٌ. فقال: يا رسولَ الله , هلكت. قال: ما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي , وأنا صائمٌ - وفي روايةٍ: أصبت أهلي في رمضان - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبةً تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستّين مسكينًا؟ قال: لا. قال: فمكث النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فبينا نحن على ذلك أتي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعرقٍ فيه تمرٌ - والعرق: المكتل - قال: أين السّائل؟ قال: أنا. قال: خذ هذا , فتصدّق به. فقال الرّجل: على أفقر منّي: يا رسولَ الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرّتين - أهل بيتٍ أفقر من أهل بيتي. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتّى بدت أنيابه. ثمّ قال: أطعمه أهلك. [1]
قال المصنِّف: الحَرَّة: الأرض تركبها حجارة سود.
قوله: (عن أبي هريرة - رضي الله عنه -) الحديث رواه عن أبي هريرة حميد بن عبد الرّحمن بن عوف، هكذا توارد عليه أصحاب الزّهريّ , وقد جمعت منهم في جزءٍ مفردٍ لطرق هذا الحديث أكثر من أربعين نفسًا.
منهم: ابن عيينة والليث ومعمرٌ ومنصور عند الشّيخين،
(1) أخرجه البخاري (1834 , 1835، 2460، 5053، 5737، 5812، 6331، 6333، 6435) ومسلم (1111) من عدّة طرق عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.