202 -عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنّ أحبّ الصّيام إلى الله صيام داود , وأحبّ الصّلاة إلى الله صلاة داود. كان ينام نصف الليل , ويقوم ثلثه , وينام سدسه, وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا [1]
قوله: (إنَّ أحب الصيام إلى الله صيام داود - عليه السلام -) تقدّمت مباحثه في الحديث قبله.
قوله: (وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود - عليه السلام -) قال المُهلَّب: كان داود عليه السّلام يجمّ نفسه بنومٍ أوّل الليل ثمّ يقوم في الوقت الذي ينادي الله فيه: هل من سائل فأعطيه سؤله، ثمّ يستدرك بالنّوم ما يستريح به من نصب القيام في بقيّة الليل، وهذا هو النّوم عند السّحر كما ترجم به البخاري بقوله"من نام عند السحر".
وإنّما صارت هذه الطّريقة أحبّ من أجل الأخذ بالرّفق للنّفس التي يخشى منها السّآمة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: إنّ الله لا يملّ حتّى تملّوا. [2] والله أحبّ أن يديم فضله ويوالي إحسانه، وإنّما كان ذلك أرفق , لأنّ النّوم بعد القيام يريح البدن , ويذهب ضرر السّهر وذبول الجسم
(1) أخرجه البخاري (1079 , 3238) ومسلم (1159) من طريق عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري (1100) ومسلم (785) من حديث عائشة رضي الله عنها.