فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 3963

113 -عن عبد الله بن عبّاسٍ - رضي الله عنه - , قال: أقبلْتُ راكبًا على حمارٍ أتانٍ , وأنا يومئذٍ قد ناهزتُ الاحتلام , ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي بالنّاس بمنىً إلى غير جدارٍ. فمررتُ بين يدي بعض الصّفّ فنزلت , فأرسلت الأتان ترتع. ودخلت في الصّفّ , فلم ينكر ذلك عليَّ أحدٌ. [1]

قوله: (على حمار) هو اسم جنس يشمل الذّكر والأنثى كقولك بعير. وقد شذّ حمارة في الأنثى. حكاه في الصّحاح.

قوله: (أتان) بفتح الهمزة وشذّ كسرها كما حكاه الصّغانيّ , هي الأنثى من الحمير، وربّما قالوا للأنثى: أتانة حكاه يونس وأنكره غيره، فجاء في الرّواية على اللّغة الفصحى.

وحمارٌ أتانٌ بالتّنوين فيهما على النّعت أو البدل، وروي بالإضافة.

وذكر ابن الأثير: أنّ فائدة التّنصيص على كونها أنثى للاستدلال بطريق الأولى على أنّ الأنثى من بني آدم لا تقطع الصّلاة , لأنّهنّ أشرف.

وهو قياس صحيح من حيث النّظر، إلاَّ أنّ الخبر الصّحيح [2] لا

(1) أخرجه البخاري (76 , 471، 823، 1758، 4150) ومسلم (504) من طرق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به.

(2) أي: حديث أبي ذر الآتي إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت