264 -وعن عبد الله بن عباسٍ - رضي الله عنه - , قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تُتلقّى الرّكبان، وأن يبيع حاضرٌ لبادٍ، قال: فقلت لابن عباسٍ: ما قوله حاضرٌ لبادٍ؟ قال: لا يكون له سمسارًا. [1]
قوله: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تُتلقّى الرّكبان) زاد الكشميهني [2] "للبيع"وتقدّم الكلام عليه [3] .
قوله: (وأن يبيع حاضرٌ لبادٍ) قال ابن المنير وغيره: حمل البخاري النّهي عن بيع الحاضر للبادي على معنىً خاصٍّ وهو البيع بالأجر أخذًا من تفسير ابن عبّاس، وقوّى ذلك بعموم أحاديث"الدّين النّصيحة" [4] , لأنّ الذي يبيع بالأجرة لا يكون غرضه نصح البائع غالبًا , وإنّما غرضه تحصيل الأجرة. فاقتضى ذلك إجازة بيع الحاضر للبادي بغير أجرةٍ من باب النّصيحة.
(1) أخرجه البخاري (2050 , 2055 , 2154) ومسلم (1521) من طرق عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس - رضي الله عنه -.
وقوله: فقلت لابن عباسٍ: ما قوله. إلخ. السائل هو طاوس بن كيسان اليماني.
(2) هو أبو الهيثم محمد بن مكي , سبق ترجمته (1/ 32)
(3) انظر حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتقدّم برقم (261) .
(4) أخرجه مسلم في الصحيح (205) من حديث تميم الداري - رضي الله عنه - , ومنها أيضًا ما أورده البخاري (2157) في الباب من حديث جرير , قال: بايعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شهادة أن لا إله إلَّا الله ... وفيه. والنصح لكل مسلم.