408 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما من مكلومٍ يُكْلَم في سبيل الله، إلَّا جاء يوم القيامة، وكَلْمه يَدْمى: اللون لون الدّم، والريح ريح المسك. [1]
قوله: (ما من مكلومٍ) أي: مجروح , ولهما من رواية الأعرج عن أبي هريرة"والذي نفسي بيده لا يُكلم أحدٌ في سبيل الله."
ولهما من رواية همام عن أبي هريرة"كل كَلْم يُكلمه المسلم في سبيل الله، ثم تكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت، تفجر دمًا. وقوله:"أحدٌ"قيّده في هذه الرواية بالمُسلم."
قوله: (يُكْلَم) بضمّ أوّله وسكون الكاف وفتح اللام , أي: يجرح.
قوله: (في سبيل الله) زاد البخاري"والله أعلم بمن يكلم في سبيله"وهي جملة معترضة قصد بها التّنبيه على شرطيّة الإخلاص في نيل هذا الثّواب.
قال النّوويّ: ظاهر قوله"في سبيل الله"اختصاصه بمن وقع له
(1) أخرجه البخاري (5213) ومسلم (1876) من طريق عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وهو ضمن الحديث الماضي (406) ساقه مسلم جميعًا , وفرّقه البخاري.
وأخرجه البخاري (235 , 2649) ومسلم (1876) من طريقين آخرين عن همّام بن مُنبّه والأعرج كلاهما عن أبي هريرة نحوه.