81 -وما في معناه من حديث عائشة رضي الله عنها , قالت: صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته وهو شاكٍ , صلَّى جالسًا , وصلَّى وراءه قومٌ قيامًا , فأشار إليهم: أنِ اجلسوا , فلَمّا انصرف , قال: إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به , فإذا ركع فاركعوا , وإذا رفع فارفعوا , وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربّنا لك الحمد , وإذا صلَّى جالسًا فصلّوا جلوسًا أجمعون. [1]
قوله: (في بيته) أي: في المشربة التي في حجرة عائشة. كما بيّنه أبو سفيان عن جابر [2] ، وهو دالٌّ على أنّ تلك الصّلاة لَم تكن في المسجد، وكأنّه - صلى الله عليه وسلم - عجَزَ عن الصّلاة بالنّاس في المسجد , فكان يُصلِّي في بيته بمن حضر، لكنّه لَم ينقل أنّه استخلف.
ومن ثَمَّ قال عياض: إنّ الظّاهر أنّه صلَّى في حجرة عائشة , وائتمّ به من حضر عنده ومن كان في المسجد، وهذا الذي قاله محتمل.
ويحتمل أيضًا: أن يكون استخلف وإن لَم ينقل.
ويلزم على الأوّل صلاة الإمام أعلى من المأمومين , ومذهب عياض
(1) أخرجه البخاري (656 , 1062 , 1179 , 5334) ومسلم (412) من طرق عن هشام بن عروة عن أبي عن عائشة به.
(2) أخرجه أبو داود (602) وابن حبان في"صحيحه" (5/ 476) من طريق الأعمش عن أبي سفيان به. وإسناده صحيح.
وسيأتي بعض ألفاظه أثناء الشرح. وتصحيح الشارح له.