فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 3963

313 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تنكح الأيّم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسولَ الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكتَ. [1]

قوله: (لا تنكح) بكسر الحاء للنّهي، وبرفعها للخبر. وهو أبلغ في المنع.

والأيّم وهي التي يموت زوجها أو تبين منه وتنقضي عدّتها، وأكثر ما تطلق على من مات زوجها.

وقال ابن بطّال: العرب تطلق على كلّ امرأة لا زوج لها وكلّ رجل لا امرأة له أيّمًا، زاد في"المشارق"وإن كان بكرًا.

وظاهر هذا الحديث. أنّ الأيّم هي الثّيّب التي فارقت زوجها بموتٍ أو طلاق لمقابلتها بالبكر، وهذا هو الأصل في الأيّم، ومنه قولهم"الغزو مأيمة"أي: يقتل الرّجال فتصير النّساء أيامى.

وقد تطلق على من لا زوج لها أصلًا، ونقله عياض عن إبراهيم الحربيّ وإسماعيل القاضي وغيرهما أنّه يطلق على كلّ من لا زوج لها صغيرة كانت أو كبيرة بكرًا كانت أو ثيّبًا.

(1) أخرجه البخاري (4843 , 6567 , 6569) ومسلم (1419) من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت