فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 3963

215 -عن صفيّة بنت حييٍّ رضي الله عنها قالت: كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - معتكفًا , فأتيته أزوره ليلًا. فحدّثته , ثمّ قمتُ لأَنْقلب , فقام معي ليقلبني - وكان مسكنها في دار أسامة بن زيدٍ - فمرّ رجلان من الأنصار , فلمّا رأيا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أسرعا , فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: على رِسْلكما. إنّها صفيّة بنت حييٍّ , فقالا: سبحان الله يا رسولَ الله , فقال: إنّ الشّيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم. وإنّي خشيت أن يقذف في قلوبكما شرًّا , أو قال شيئًا.

وفي روايةٍ: أنّها جاءت تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان. فتحدّثت عنده ساعةً , ثمّ قامتْ تنقلب. فقام النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - معها يقلبها , حتّى إذا بلغت باب المسجد عند باب أمّ سلمة. ثمّ ذكره بمعناه. [1]

قوله: (صفيّة بنت حيي) قيل: إنَّ صفية كان اسمها قبل أنْ تُسبى زينب فلمَّا صارت من الصَّفِيِّ [2] سميت صفية.

(1) أخرجه البخاري (1930 , 1933، 1934، 2934، 3107، 5865، 6750) ومسلم (2175) من طرق عن الزهري عن علي بن الحسين , أنَّ صفية بنت حيي زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته.

(2) قال الشارح (7/ 480) : روى أبو داود وأحمد وصحَّحه ابن حبان والحاكم عن عائشة قالت: كانت صفية من الصفي". والصَّفِيّ بفتح المهملة وكسر الفاء وتشديد التحتانية، فسره محمد بن سيرين فيما أخرجه أبو داود بإسناد صحيح عنه قال: كان يُضرب للنبي - صلى الله عليه وسلم - بسهم مع المسلمين، والصَّفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء"ومن طريق الشعبي قال: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - سهمٌ يُدعى الصفي إنْ شاء عبدًا , وإن شاء أمةً , وإن شاء فرسًا يختاره من الخمس. انتهى بتجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت