فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 3963

فأحرى أن لا يجوز غائبٌ بغائب.

وأمّا الحديث الذي أخرجه أصحاب السّنن عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع: أبيع بالدّنانير وآخذ الدّراهم، وأبيع بالدّراهم وآخذ الدّنانير. فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك , فقال: لا بأس به إذا كان بسعر يومه , ولَم تفترقا وبينكما شيء.

فلا يدخل في بيع الذّهب بالورق دينًا، لأنّ النّهي بقبض الدّراهم عن الدّنانير لَم يقصد إلى التّأخير في الصّرف. قاله ابن بطّالٍ.

واستُدلّ بقوله"مثلًا بمثلٍ"على بطلان البيع بقاعدة مدّ عجوة , وهو أن يبيع مدّ عجوة ودينارًا بدينارين مثلًا.

وأصرح من ذلك في الاستدلال على المنع حديث فضالة بن عبيد. في ردّ البيع في القلادة التي فيها خرز وذهب حتّى تُفصلَ. أخرجه مسلم [1] ، وفي رواية أبي داود"فقلتُ: إنّما أردت الحجارة، فقال: لا حتّى تميّز بينهما".

(1) صحيح مسلم (1591) عن فضالة بن عبيد الأنصاري قال: أُتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب - وهي من المغانم تباع - فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده , ثم قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب وزنًا بوزن.

وفي رواية له: اشتريت يوم خيبر قلادة بإثني عشر دينارًا فيها ذهب وخرز , ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تباع حتى تفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت