ولمسلمٍ من طريق أبي نضرة في هذه القصّة لابن عمر مع أبي سعيد , إنّ ابن عمر نهى عن ذلك بعد أن كان أفتى به لَمَّا حدّثه أبو سعيد بنهي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: (لا تبيعوا الذهب بالذهب) يدخل في الذّهب جميع أصنافه , من مضروبٍ ومنقوشٍ , وجيّدٍ ورديءٍ , وصحيحٍ ومكسّرٍ , وحليٍّ وتبر , وخالص ومغشوش، ونقل النّوويّ تبعًا لغيره في ذلك الإجماع.
قوله: (إلَّا مثلا بمثل) هو مصدرٌ في موضع الحال , أي: الذّهب يباع بالذّهب موزونًا بموزون، أو مصدر مؤكّد. أي: يوزن وزنًا بوزن، وزاد مسلم في رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي سعيد"إلَّا وزنًا بوزنٍ مثلًا بمثلٍ سواء بسواء".
قوله: (ولا تُشفّوا) بضمّ أوّله وكسر الشّين المعجمة وتشديد الفاء. أي: تفضّلوا، وهو رباعيّ من أشفّ، والشّفّ بالكسر الزّيادة، وتطلق على النّقص.
قوله: (ولا تبيعوا منها غائبًا بناجزٍ) بنون وجيم وزاي. مؤجّلًا بحال، أي: والمراد بالغائب أعمّ من المؤجّل كالغائب عن المجلس مطلقًا. مؤجّلًا كان أو حالًا , والنّاجز الحاضر.
قال ابن بطّال: فيه حجّةٌ للشّافعيّ في قوله: من كان له على رجلٍ دراهم ولآخر عليه دنانير لَم يجز أن يقاصّ أحدهما الآخر بما له , لأنّه يدخل في معنى بيع الذّهب بالورق دينًا، لأنّه إذا لَم يجز غائب بناجز