238 -عن عائشة رضي الله عنها , قالت: فَتَلْتُ قلائدَ هديِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ثمّ أشعرتها وقلَّدها أو قلّدتها , ثمّ بعث بها إلى البيت. وأقام بالمدينة , فما حَرُم عليه شيءٌ كان له حِلاًّ. [1]
قوله: (فتلت قلائد هدي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -) وللبخاري"فتلت قلائدها من عهن كان عندي"وفيه ردٌّ على من كره القلائد من الأوبار , واختار أن تكون من نبات الأرض , وهو منقول عن ربيعة ومالك.
وقال ابن التّين: لعله أراد أنّه الأولى مع القول بجواز كونها من الصّوف. والله أعلم
قوله: (ثمّ أشعرها) فيه مشروعيّة الإشعار , وهو أن يكشط جلد البدنة حتّى يسيل دمٌ ثمّ يسلته فيكون ذلك علامة على كونها هديًا وبذلك قال الجمهور من السّلف والخلف.
وذكر الطّحاويّ في"اختلاف العلماء"كراهته عن أبي حنيفة , وذهب غيره إلى استحبابه للاتّباع حتّى صاحباه أبو يوسف ومحمّد فقالا: هو حسن. قال: وقال مالك: يختصّ الإشعار بمن لها سنام.
(1) أخرجه البخاري (1609 , 1612 , 1618) ومسلم (1321) من طرق عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها به. واللفظ لمسلم.
وأخرجه البخاري (1611 , 1613 , 2192 , 5246) ومسلم (1321) من وجوه أخرى عن عمرة وعروة ومسروق عن عائشة نحوه.