فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 3963

239 -عن عائشة رضي الله عنها , قالت: أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّةً غنمًا. [1]

قوله: (أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّةً غنمًا) زاد مسلم"فقلّدها", وفي رواية لهما"كنت أفتل القلائد للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فيقلّد الغنم ويقيم في أهله حلالًا".

قال ابن المنذر: أنكر مالك وأصحاب الرّأي تقليدها.

زاد غيره: وكأنّهم لَم يبلغهم الحديث. ولَم نجد لهم حجّة إلاَّ قول بعضهم: إنّها تضعف عن التّقليد , وهي حجّةٌ ضعيفة , لأنّ المقصود من التّقليد العلامة , وقد اتّفقوا على أنّها لا تشعر لأنّها تضعف عنه فتقلد بما لا يضعفها , والحنفيّة في الأصل يقولون: ليست الغنم من الهدي , فالحديث حجّة عليهم من جهةٍ أخرى.

وقال ابن عبد البرّ: احتجّ من لَم ير بإهداء الغنم. بأنّه - صلى الله عليه وسلم - حجّ مرّة واحدة , ولَم يهد فيها غنمًا. انتهى.

وما أدري ما وجه الحجّة منه , لأنّ حديث الباب دالٌّ على أنّه أرسل بها وأقام , وكان ذلك قبل حجّته قطعًا فلا تعارض بين الفعل والتّرك , لأنّ مجرّد التّرك لا يدلّ على نسخ الجواز.

(1) أخرجه البخاري (1614 , 1615 , 1616 , 1617) ومسلم (1321) من طرق عن إبراهيم عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت