فهرس الكتاب

الصفحة 3578 من 3963

380 -عن أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه - , قال: أنفجنا أرنبًا بِمرّ الظّهران، فسعى القوم فلَغِبوا، وأدركتها فأخذتها، فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها، وبعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوركها أو فخذيها فقبله. [1]

قال المُصنِّف: لغبوا: تعبوا وأعيوا

قوله: (أنفجنا) بفاءٍ مفتوحة وجيم ساكنة. أي: أثرنا.

وفي رواية مسلم"استنفجنا"وهو استفعال منه، يقال: نفج الأرنب إذا ثار وعدا، وانتفج كذلك، وأنفجته إذا أثّرته من موضعه.

ويقال: إنّ الانتفاج الاقشعرار , فكأنّ المعنى جعلناها بطلبنا لها تنتفج، والانتفاج أيضًا ارتفاع الشّعر وانتفاشه.

ووقع في شرح مسلم للمازريّ"بعجنا"بموحّدةٍ وعين مفتوحة، وفسّره بالشّقّ من بعج بطنه إذا شقّه.

وتعقّبه عياض: بأنّه تصحيف، وبأنّه لا يصحّ معناه من سياق الخبر , لأنّ فيه أنّهم سعوا في طلبها بعد ذلك، فلو كان شقّوا بطنها. كيف كانوا يحتاجون إلى السّعي خلفها؟.

قوله: (أرنبًا) دويبّة معروفة تشبه العناق , لكن في رجليها طول بخلاف يديها، والأرنب اسم جنس للذّكر والأنثى.

(1) أخرجه البخاري (2433 , 5171 , 2515) ومسلم (1953) من طريق شعبة عن هشام بن زيد عن أنس - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت