74 -عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - , قال: بينا النّاس بقباء في صلاة الصّبح إذ جاءهم آتٍ , فقال: إنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قد أُنزل عليه الليلة قرآنٌ , وقد أُمر أن يستقبل القبلة , فاستقْبِلوها. وكانت وجوههم إلى الشّام , فاستداروا إلى الكعبة. [1]
قوله: (بينا) أصله"بين"وأشبعت الفتحة، وقد تبقى بلا إشباع ويزاد فيها"ما"فتصير"بينما" [2] ، وهي ظرف زمان فيه معنى المفاجأة.
قوله: (النّاس بقباءٍ) بالمدّ والصّرف وهو الأشهر، ويجوز فيه القصر وعدم الصّرف. وهو يذكّر ويؤنّث: موضعٌ معروفٌ ظاهر المدينة.
والمراد هنا مسجد أهل قباء ففيه مجاز الحذف، واللام في النّاس للعهد الذّهنيّ. والمراد أهل قباء ومن حضر معهم.
قوله: (في صلاة الصّبح) ولمسلمٍ"في صلاة الغداة"وهو أحد أسمائها، وقد نقل بعضهم كراهية تسميتها بذلك.
وهذا فيه مغايرةٌ لحديث البراء في الصحيحين , فإنّ فيه أنّهم كانوا
(1) أخرجه البخاري (395 , 4218 ,، 4220، 4221، 4223، 4224، 6824) ومسلم (562) من طرق عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.
(2) وهي رواية للشيخين أيضًا أي (بينما)