فهرس الكتاب

الصفحة 3435 من 3963

366 -عن الأشعث بن قيسٍ - رضي الله عنه - قال: كان بيني وبين رجلٍ خصومةٌ في بئرٍ، فاختصمنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: شاهداك أو يمينه، قلت: إذًا يحلف، ولا يبالي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمينٍ صبرٍ يقتطع بها مال امرئٍ مسلمٍ، هو فيها فاجرٌ، لقي الله وهو عليه غضبان. [1]

قوله: (عن الأشعث بن قيس) بن معديكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الكندي. [2]

(1) هذ الحديث هو نفسه حديث ابن مسعود الماضي. وتقدّم تخريجه فانظره

(2) يكنى أبا محمد , قال ابن سعد: وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة عشر في سبعين راكبًا من كندة , وكان من ملوك كندة , وهو صاحب مرباع حضر موت. قاله ابن الكلبي.

وكان اسمه معد يكرب , وإنما لُقِّب بالأشعث قال محمد بن يزيد: عن رجاله كان اسمه معد يكرب. وكان أبدا أشعث الرأس فسُمي الأشعث.

وقال إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم: شهدت جنازةً فيها الأشعث وجرير فقدَّم الأشعث جريرًا , وقال: إنه لم يرتدّ , وقد كنتُ ارتددتُ. ورواه ابن السكن وغيره.

وكان الأشعث قد ارتدَّ فيمن ارتدَّ من الكنديين , وأُسر فأُحضر إلى أبي بكر فأسلم فاطلقه , وزوجه أخته أم فروة. في قصة طويلة.

ثم شهد الأشعث اليرموك بالشام والقادسية وغيرها بالعراق , وسكن الكوفة , وشهد مع علي صفين. وله معه أخبار , قال خليفة وأبو نعيم وغير واحد: مات بعد قتل عليٍّ بأربعين ليلة , وصلَّى عليه الحسن بن علي , وقيل مات سنة 42.

وفي الطبراني من طريق أبي إسرائيل الملائي عن أبي إسحاق. ما يدلُّ على أنه تأخر عن ذلك , فإن أبا إسحاق كان صغيرًا على عهد عليٍّ , وقد ذكر في هذه القصة , أنه كان له على رجلٍ من كندة دين , وأنه دخل مسجدهم فصلَّى الفجر فوضع بين يديه كيس وحلَّة ونعل فسأل عن ذلك فقالوا: قدم الأشعث الليلة من مكة. وفيه أيضًا من وجه آخر استأذن الأشعث على معاوية بالكوفة وعنده الحسن بن علي وابن عباس فذكر قصته , لكن هذا لا يدفع ما تقدم.

وقال أبو حسان الزيادي: مات وله 63 سنة. من الإصابة بتجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت