145 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - , قال: كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: الَم تنزيل السّجدة , وهل أتى على الإنسان. [1]
قوله: (الَم تنزيل) بضمّ اللام على الحكاية، وقوله"السّجدة"بالنّصب.
قال ابن بطّال: أجمعوا على السّجود فيها، وإنّما اختلفوا في السّجود بها في الصّلاة. انتهى
قوله: (وهل أتى على الإنسان) زاد الأصيليّ في روايته"حينٌ من الدّهر" [2] والمراد أن يقرأ في كلّ ركعة بسورةٍ، وكذا بيّنه مسلم من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه بلفظ"الم تنزيل، في الرّكعة الأولى، وفي الثّانية: هل أتى على الإنسان".
وفيه دليل على استحباب قراءة هاتين السّورتين في هذه الصّلاة من هذا اليوم. لِمَا تشعر الصّيغة به من مواظبته - صلى الله عليه وسلم - على ذلك أو إكثاره منه.
بل ورد من حديث ابن مسعود التّصريح بمداومته - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، أخرجه الطّبرانيّ ولفظه"يديم ذلك", وأصله في ابن ماجه بدون
(1) أخرجه البخاري (850 , 1018) ومسلم (880) من طريق سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة به.
(2) ولمسلم (حينٌ من الدهر لَم يكن شيئًا مذكورًا)